محمد بن علي البلنسي
52
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وأوقع في النّفس . فإن لم أقف عليه مسندا عزوته إلى قائله من المفسرين والعلماء ) . وبعد هذه المقدمة شرع السيوطي في بيان المبهم مبتدئا بسورة الفاتحة مختتما بسورة النّاس ، وقد تعرض خلاله لمبهمات إحدى وتسعين سورة من سور القرآن ، أما بقية سور القرآن فلم يتعرض لها ، وهي : الجاثية ، الطور ، والصف ، التغابن ، الطلاق ، الملك ، المزمل ، الانفطار ، المطففين ، الانشقاق ، الأعلى ، الغاشية ، والضحى ، الشرح ، البيّنة ، الزلزلة ، العاديات ، القارعة ، التكاثر ، والعصر ، الماعون ، النّصر ، الإخلاص . وقد جاء كتابه هذا لطيف الحجم ، مختصرا وجيزا ، إلّا أنّه لم يتعرض لبيان جميع الآيات المبهمة في القرآن ، وقد طبع هذا الكتاب باعتناء الدكتور مصطفى ديب البغا عام ( 1403 ه ) . وطبع - أيضا - بتحقيق إياد خالد الطباع عام ( 1406 ه ) ، وقدم له بدراسة موجزة . 8 - ثم جاء الشيخ بحرق ( 869 - 930 ه ) وهو : محمد بن عمر بن مبارك بن الحضرمي المشهور ب « بحرق » ، الفقيه ، الأديب ، ولد بحضرموت وتلقى العلم بها وبزبيد ومكة والمدينة ، ورحل إلى الهند وتوفي بها « 1 » . له كتاب في مبهمات القرآن ، وهو مختصر التعريف والإعلام للسّهيليّ ، سمّاه : « تلخيص التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام » ، وقد جاء في مقدمة كتابه : ( هذه نبذة مخلّصة من التّعريف والإعلام لما أبهم في القرآن من أسماء الأعلام من نبيّ أو وليّ أو ملك أو جنّي أو بلد أو شجر أو كوكب ، أو غير ذلك ممّا له اسم ) . ثم بدأ ببيان مبهمات سورة البقرة بقوله تعالى : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ « 2 » ، وانتهى بسورة المسد .
--> ( 1 ) أخباره في : شذرات الذهب : ( 8 / 176 ، 177 ) ، الضوء اللامع : 8 / 253 ، والأعلام : 6 / 315 . وبحرق : بحاء مهملة بعد الموحدة ، ثم راء مفتوحة بعدها قاف ، عن الشذرات . ( 2 ) آية : 35 .